الشيخ الجواهري
229
جواهر الكلام
والأصل السلامة ، ولأنه لولا ذلك لما بقي فرق بين الموت وعدمه " وهو جيد جدا ، موافق لما حققناه . نعم لو فرض كون دعوى الغاصب أنه أكمه لا عور حادث أمكن حينئذ تقديم قول المالك ، لأصالة السلامة التي هي بمعنى غلبة السلامة الواردة على أصل البراءة ، إلا أن الكلام في حجية الغلبة المزبورة على وجه تصلح قاطعا للأصل المزبور في المقام ، ومع فرضه لا إشكال في الضمان حينئذ لما ذكره ، فتأمل جيدا . بل مما ذكرناه يعلم ما في كثير من الكتب ، حتى الدروس وإن وافق ما قلناه في الجملة ، قال : " ولو اختلفا في تقدم العيب حلف الغاصب عليه ، لأنه غارم ، قاله الشيخ وابن إدريس ، ولو قيل : يحلف المالك لأن الأصل السلامة وعدم التقدم كالمبيع كان وجها ، ولو اختلفا في العيب بعد موته أو انقطاع خبره حلف المالك عند الشيخ والغاصب عند ابن إدريس ، والأول أصح " . إذ لا يخفى عليك ما في الوجه الذي ذكره ، ضرورة التعارض فيما ذكره من أصل السلامة وعدم التقدم كما عرفت ، وحلف المالك على ذلك في البيع لأصالة لزوم العقد والبراءة من الأرش ، بخلاف المقام المقتضي لشغل ذمة الغاصب الذي مقتضى الأصل براءتها ، فتأمل جيدا . والله العالم . المسألة ( الثالثة : ) ( إذا باع الغاصب شيئا ) أو وهب مثلا ( ثم انتقل إليه بسبب صحيح ) كميراث ونحوه ولم نقل بأن ملك الفضولي لما باعه